السيد علي الحسيني الميلاني
218
نفحات الأزهار
وقال العصام : " والحاصل : إنه عليه السلام مثل الشمس وسائر الأنبياء مثل الكواكب ، وكأن أنورهم يتلألأ حين كان العالم في الظلمات ، فلما ظهر نوره عليه السلام تلاشت أنوارها . والغرض من ذلك : إن الرسل إنما كان ينفع دينهم ما لم يظهر دينه ، فلما أظهره الله نسخ هذا الدين سائر الأديان السالفة والملل الماضية كلها " . وقال البوصيري : " محمد سيد الكونين والثقلين * والفريقين من عرب ومن عجم " . قال الرومي ما ملخصه : " محمد صلى الله عليه وسلم سيد على الإطلاق في الوجودين وأشرف العالمين ، لاختصاصه بدين هو أظهر الأديان الحقة ، وكتاب هو أفضل الكتب المنزلة ، وعترة هم أطهر العتر ، وأمة هم خير الأمم " . وقال البوصيري : " فاق النبيين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم " قال الرومي بشرحه ما ملخصه : " المعنى : إنه فاق جميع الأنبياء عليهم السلام بشرف طينته ونزاهة عنصره وكمال صفاته وفضائل ملكاته " . وبمثله قال العصام . وقال البوصيري : " وكلهم من رسول الله ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم " قال العصام بشرحه ما ملخصه : " فإن قلت : هم عليهم السلام سابقون على النبي صلى الله عليه وسلم ، فكيف يلتمسون غرفا من بحره ؟ قلت : هم سألوا منه مسائل مشكة في علم